آخر الأخبار

الأحد، 1 سبتمبر 2013

الفنان كاظم فندي: الغناء الريفي عافية الأغنية العراقية

http://www.qzal.net/

ماجد البلداوي://
 ربما لايحتاج فنان مثل كاظم فندي الى مقدمة تعريفية عن تجربته الفنية لان رصيده الكبير من الاعمال اللحنية والغنائية كفيل باعطاء صورة واضحة المعالم عن ملامح تجربته التي امتدت منذ السبعينات حتى الان.
 فقد شكل الفنان الملحن كاظم فندي مع الثنائي سعدن جابر المطرب المبدع سعدون قاسم شاعر الاغنية مثلثا ابداعيا اسهم في بلورة تجربة ناجحة خرجت علينا بنتاجات ترقى الى مستوى ذائقة المتلقي العراقي والعربي.
 ان/113 / اغنية منها/88/ اغنية عاطفية و/29/ اغنية وطنية عدا اغاني المسلسلات الاذاعية والتلفازية والاوبريتات هي شاهد على غزارة الفنان فندي الذي امتاز بروحية غنائية حديثة وعذبة يمتزج بها الموروث الغنائي الريفي الاصيل.
 سألناه… من أي محطة انطلقت؟
 ـ من محافظة ميسان.. من قضاء المجر الكبير الذي يغفو عند شرائط الماء ويتنفس اريج الفن والثقافة والادب .. تعلمت الموسيقى بشكل فطري اذ لم تتسن لي دراسة الموسيقى كنت عازفا لآلة العود التي تعلمتها بطريقة التعلم الذاتي والسماعي ومن خلال مطالعاتي لكتب الموسيقى وكثرة التدريب والالتقاء بالفنانين والموسيقيين والعازفين الذين كانوا معي في مديرية النشاط المدرسي في مدينة العمارة كما اتقنت العزف على هذه الالة وطورت قدراتي من خلال المشاركة في المهرجانات والاوبريتات التي كنا نقدمها وقد تمكنت من العرف على المقامات والاغاني العربية والعراقية وصرت اتابع بشغف كبير اعمال الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب والراحل فريد الاطرش والسيدة الراحلة ام كلثوم والمطرب الراحل عبد الحليم حافظ الذين كنت مولعا بسماع نتاجاتهم كما تاثرت بفناني ريفنا الجميل امثال حضيري ابو عزيز وداخل حسن ومسعود العمارتلي وكان للاستاذ علي حسين الذي تخرج من معهد الفنون الجميلة دور مهم في تطوير قابلياتي الموسيقية حيث تعلمت من خلاله على السلم الموسيقي وخطوط النوتة الخمسة وافدت كثيرا من الاستاذ هادي النقدي في معرفة اصول العزف الصحيحة.
 * وكيف بدأت كملحن؟
 ـ في عام 1972 جاءت لجنة من بغداد للكشف عن المواهب الموجودة في المحافظات وكانت هذه اللجنة مكونة من الاساتذة خزعل مهدي وجميل قشطة واخرين وقدمت لحنا جديدا لاغنية / العيون السود/ وبعدها باسبوع جاءت رسالة من الاذاعة تطلب حضوري الى بغداد اذ تم اختيار خمسة اغنيات كانت اغنيتي احدى هذه الاغاني المختارة حيث طلبت اللجنة تسجيل اللحن بعد ان اختارت الفنان داود العاني ليغني الاغنية وسجلت الاغنية في الاذاعة ضمن برنامج وجوه جديدة الذي كان يخرجه الفنان انذاك عمانوئيل رسام وبعدها توالت الحاني الى المطربين والمطربات امثال المرحوم صلاح عبد الغفور وعارف محسن وياس خضر وحميد منصور ومحمود انور ومي ومحيد وكريم محمد وكريم منصور وضياء حسن وعبد فلك وحسن بريسم وعايد المنشد ووحيد علي وفرج وهاب وسعدي الحلي وجمعة العربي وخالد سعدي الحلي وسيناء واخرين بعدها سافرت الى القاهرة لاكمال دراستي الموسيقية حيث التحقت معهد الموسيقى العربية وامضيت سنتين عدت بعدها الى العراق بعد ان اكتسبت خبرة وثقافة موسيقية كبيرة كما عملت ملحنا في المنظمات الجماهيرية والمهنية في محافظة ميسان وكان من بين تلاميذي فنان نابغ الا انه كسول وهو ابراهيم السيد ومن تلاميذي ايضا كريم منصور حيث شاركنا في اغلب المهرجانات الدورية والمحلية وفزت عام 1972 بجائزة احسن لحن لاوبريت/ عودة السندباد/ على صعيد محافظات العراق اضافة الى فوزي في مراكز متقدمة من خلال أعمال/ السدرة/و/ والوطن/و/صلاح الدين خلال المهرجانات .
 * وكيف جئت الى بغداد ولماذا عدت مرة اخرى الى ميسان؟
 ـ في نهاية السبعينات تعرفت على الشاعر الراحل كاظم اسماعيل الكاطع في بغداد حيث انطلاقتي فيها عام 1983 عندما التقيت سعدون جابر الذي استمع الى الحاني فاختارها للشريط الاول بعد اغاني بليغ حمدي وقام بتسجيلها وتصويرها وابرزها/ بشيرة/و/ لو ولو ولوه/ و/بيني وبينك/ التي كتبها الشاعر سعدون قاسم ونعمة مطر العلاف اضافة الى الاغاني الوطنية وخلال وجودي سجلت اغلب اعمالي الا ان ظروفا قاهرة جدا اعادتني الى محافظتي العزيزة ميسان ومازلت فيها الى الان.
 * وهل هناك اصوات قدمتها للجمهور؟
ـ يكفي انني اول من قدم الفنان كريم منصور باغنية /بس تعالوا/ اضافة الى جمعة العربي ووحيد علي وسعد الحلي وسامي خيال اذ قدمت لهم اغاني جميلة كانت انطلاقتهم في ساحة الغناء العراقي.
 * كيف تعاملت مع الموروث الغنائي؟
ـ تعاملت مع الموروث في الكثير من الاعمال فانا متاثر اصلا بالموروث وقد اعددت العديد من الحان الفنان العراقي الراحل مسعود العمارتلي من بينها/ بوية محمد/ واغاني اخرى قدمت عبر مسلسل مسعود العمارتلي الذي ادى دوره الفنان سعدون جابر اما عن الايقاعات فقد تاثرت بايقاع الهجع والهيوه كما تاثرت بالاطوار الريفية / المحمداوي/ والغافلي والساعدية وعموما يمكن الحكم بان الغناء الريفي اعطى للاغنية العراقية العافية وامدها باسباب الابداع والاصالة.

* وهل لك تجارب مع تلحين القصائد الفصيحة؟

ـ تلحين النص الفصيح مغامرة لاتخلو من مخاطر وصعوبات ويستطيع الملحن المقتدر والمتمكن ان يتفاعل معها ويحقق نجاحا اذا ما اعتمد على الصوت المؤدي وقد انجزت للفنان سعدزم جابر ثلاث قصائد للشاعر بدر شاكر السياب وقصيدة للشاعر محمود درويش بعنون/ خبز امي/؟

* وماهو بتقديرك الصوت الذي استطاع ان يوصل الحانك بصدق الى الجمهور؟

ـ مع اعتزازي بكل الاصوات ا ان الفنان سعدون جابر ياتي في المقدمة بلا منازع حيث غنى لي اجمل الاغنيات كما قدمت له اجمل مالحنت من اغان.

وماهو رايك بالاغنية العراقية الان؟

ـ الاغنية العراقية دائما هي الرائدة في الساحة الفنية عربيا وبفضل التوسع الاعلاني وانتشار الفضائيات استطاعت الاغنية العراقية ان تصل الى ابعد نقطة وتنفذ الى قلب المستمع العربي وتؤثر فيه فصارت الاغاني العراقية متداولة في اشرطة الكاسيت وتتمتع بسوق رائجة وهناك اصوات مخلصة استطاعت ان تؤكد حضورها الفني بيقين ابداعها في حين ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية اصوات تنتمي الى الضجيج والصراخ ولكن الابداع وحده سيقرر الحناجر الحقيقية.



*//كان هذا الحوار عام2001 في يوم الاحد من شهر شباط


0 التعليقات :

إرسال تعليق