آخر الأخبار

السبت، 31 أغسطس 2013

المتقاعدون بين فكي الزمن والتعامل الموضوعي لملف معاناتهم

http://www.qzal.net/


تقرير ماجد البلداوي
لعل ابرز المشاكل الاجتماعية التي صرنا نستشعر تداعياتها هي مشكلة شريحة المتقاعدين التي أصبحت شائكة اذ لم تنصفهم الظروف السابقة والحالية حتى بعد سنوات التغيير الذي حصل في العراق وتعاقب الحكومات الذي ربما أسهم في مضاعفة حالات العوز والإجحاف وشظف العيش الذي لحق بهم.
ولأناتي بجديد إذا قلنا ان هذه الشريحة الواسعة تعاني من صعوبة الحصول على استحقاقاتها القانونية المشروعة رغم كل ما قيل وسيقال بشأنهم وكان الزمن والظروف بدأت قسو عليهم أكثر وتضغط بكل أسنانها الحادة لتقضم ماتبقى لهم من قوة الصبر ولكن مايدعونا الى طرح هذا الموضوع القديم الجديد هو مانلمسه يوميا من إفرازات بدأت تظر على السطح ولم تعد تصريحات ومناورات المتشاطرين بحق هذه الشريحة المظلومة ـ ان صح التعبيرـ وإلا فان كل الشرائح الاجتماعية السائدة في مجتمعنا أصبحت مدار اهتمام ورعاية الدولة إلا شريحة المتقاعدين لانعرف بالضبط الى أي مدى تسير بها عربة الزمن؟!! كما لانعرف كيف نصف حالة المتقاعدين المعقدة وكيف تتعامل دولتنا/ الديمقراطية/ معهم؟! وبأية قواعد وكيف تنظر الى هذا الملف او تعالجه بوصفه من اكبر واعقد الملفات على الإطلاق.
الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/ نينا/:” أثارت الموضوع من جديد بعد سماع صرخات واستغاثات المتقاعدين الخرسات لتضعها على طاولة من يعنيهم شأن هذه الشريحة المظلومة او المنكوبة عسى ان يجدوا من يستمع لصراخهم وهمسات قلوبهم الموجوعة بعد ان أغلقت الإسماعات بوجوههم.
يقول المتقاعد عدنان عبد التميمي/750/ عاما:” لقد اطلعنا على مايجري في الدول الرأسمالية والاشتراكية وكيف تتعامل من المتقاعدين لعرفنا حجم الحيف الذي لحق بنا…. وإذا ماعرفنا ان تلك الدولة تتعامل من المتقاعدين ليس لأنهم افنوا زهرة شبابهم في خدمة الدولة ومؤسساتها …. وكيف تتعامل معهم بأنهم في المقدمة أولا… لعرفنا بالضبط ماهو موقعنا من الخارطة الإنسانية وقد لانفاجأ اذا ماعرفنا ان المتقاعدين تحجز لهم أول المقاعد في دور السينما والمسارح والحفلات وفي حافلات المسافرين والطائرات, وحتى السلم المتحرك الذي خصص له جناحا خاصا للمتقاعدين والعاجزين منهم…. ولانفاجأ عندما نقرأ او نسمع ان الهدايا تصلهم مع الورود من قبل جمعيات ومنظمات المجتمع المدني وفي الأعياد والمناسبات حتى صار المتقاعد يحظى باحتفال خاص بيوم المتقاعد العالمي وبخلاف مايجري عندنا في العراق ان المتقاعد تمضي عليه السنون قبل ان تتآكل / ثنــونــه/ واحدا .. واحدا دون ان يحظى بقطعة حلوى أو بزهرة واحد يتيمة تحسسه بحنين الدولة وتشعره بأهميته كونه قدم خدمات جليلة.
ويضف:” كثيرا ماسمعنا بقرب صدور قانون التقاعد الجديد/ الذي لم يصدر بعد/ ان البرلمان سيناقش قريبا هذا القانون بعد ان استمعنا من خلال وسائل الإعلام وعلى لسان المسؤولين أنفسهم مدى أحقية هذه الشريحة المغلوب على امرها….. ولحد هذه اللحظة لاندري أين ذهبت وعود المسؤولين وتصريحاتهم ,,, ولعلهم انشغلوا /ببدعة مشروع/ جديد لصرف تقاعد لأعضاء البرلمان ومجالس المحافظات واقضيتها ونواحيها والرئاسات الثلاث التي سرعان ماانستهم أمر المتقاعدين الحقيقيين ومعاناتهم التي وضعت على الرفوف وكان الأمر ماهو الا /زوبعة في فنجان/ .
بينما يرى المتقاعد / صباح جاسم محمد/ 53/ عاما:” ان موضوع المتقاعدين صار من قبيل/ المسكوت عنه/ او أضغاث أحلام/
ان المتقاعدين في العراق أصبحوا بين سنوان دولة ومطرقة الظروف اذ تنكرت لحقوقهم مديرية التقاعد العامة و توجيهات رئاسة الوزراء ولانعرف ماذا يحصل او حصل بالضبط؟!
وأضاف:” سمعنا ان هذا العام سيصدر قانون التقاعد الجديد وسيصبح نافذ المفعول من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ولكن لم يطبق هذا القانون حتى يومنا هذا رغم انه يعتبر خرقا قانونيا بحجة لزوم إجراء تعديلات عليه في الوقت الذي لم يحرك اي مسؤول خلال هذه الفترة ساكنا لإجراء تلك التعديلات التي تعتبر كافية تماما لانجازها وهذا ما يثير الشكوك السابقة حول جدية تلك المعالجات .
وتابع:” ان هناك آراء بشأن سلم الرواتب المذكور حيث أثار لغطا كبيرا وخصوصا بالنسبة لرواتب العسكريين الذين قلت رواتبهم بحدود الثلث وأصبحت لاتتناسب حتى مع سلم رواتب المدنيين مثيليهم في مواصفات الخدمة حيث انزل هؤلاء ثلاث درجات في هذا السلم من دون وجه حق ..وقيل أيضا ان قانون التقاعد الجديد لم يشمل به المتقاعدون السابقون واللذين يشكلون ثمانين بالمائة من مجموع المتقاعدين وهذا الاجراء لم تسير عليه أية دولة في العالم باعتبار هؤلاء أبناء الدولة وهم شريحة موحدة لايمكن تجزئتها في اي حال من الاحوال في الوقت الذي ألغى القانون المذكور القوانين التقاعدية السابقة فعلى اي قانون ضمان حقوق أولئك الذين يشكلون تلك النسبة وهل ان هذا الأمر مقصود أيضا لغاية في نفس يعقوب؟
ويشاطره الرأي المتقاعد ريسان حداد/55عاما/:” انه بموجب التصريحات الأخيرة وزارة المالية فقد أصبح توجه المسؤولين في إنقاص نسبة 80 في المائة لمن لديهم خدمة تتجاوز الثلاثين عاما الى نسبة 70 في المائة واقترنت تلك النسبة لمن أكملوا السن القانونية في الخدمة اي من تتجاوز أعمارهم ثلاثة في ستين عاما وهم نزر قليل جدا وتلك مفارقة عجيبة وغريبة لايعرف اسبابها سوى الإمعان بأذى تلك الشريحة انما عند جهينة الخبر اليقين وتقول الوزارة نفسها:” ان صندوق النقد الدولى يعترض على زيادة رواتب المتقاعدين وهذا هو اخر المطاف في رحلة المليون ميل مع تلك الشريحة المنكوبة فهل وصل أمر هؤلاء الى تدويل قضيتهم؟ واين مبادئ حقوق الإنسان العراقي؟ ولو علم المسؤولون في وزارة المالية ان رواتب المتقاعدين ليست منة من احد وحتى الدولة لانها تفترض ان تدفع من صندوق تقاعدهم وليس من اموال الدولة فماذا ستكون الإجابة ؟
وأردف:” ان على الدولة الحالية ان تزن تلك الأمور جيدا لمعرفة مدى الحقوق المغتصبة والشرعية لتلك الشريحة وموازنتها بما الحقته من حيف بحقها قبل ان تقدم على أية خطوة جديدة خاطئة قد تدق ناقوس الخطر لأنه لن يكون لصبرهم متسع بعد ونرجو من السلطات المسؤولة حسم هذا الملف نهائيا بما يحقق طموح ومشروعية مطالب المتقاعدين التي يعرفها القاصي والداني وان لاتتباطأ أكثر في حسم هذا الملف بعد معاناة استمرت أكثر من خمس سنوات وأصبحت قضيتهم شماعة بيد البعض الذي يريد لهم سوءا ووضع مطبات أمام الدولة لاي انفراج قريب للأوضاع المتأزمة في البلاد .
من جانبهم قال عدد من أعضاء الجمعية العراقية للمتقاعدين في ميسان:” اننا سبق وان نضمنا تظاهرات واعتصامات وهددنا بتنظيم اعتصامات أخرى اكبر في في جميع المحافظات في حال عدم إقرار قانون التقاعد… الا ان مجلس النواب لم يصوت على القانون التقاعد وكان عدد كبير من البرلمانيين نسوا او تناسوا هذا الموضوع الذي قالوا عنه:” ان القانون لا يخلو من ملحوظات سجلتها الجمعية وسلمتها الى اللجنة المالية النيابية بدعوى ان القانون فيه مطبات ضد المتقاعدين تمثلت بالمواد 28 و 29 و 30، وعلى البرلمان معالجتها قبل المصادقة عليه بشكل نهائي وبدورها أعلنت اللجنة المالية في مجلس النواب عن استعداد اغلب الكتل السياسية في البرلمان للمصادقة على القانون، داعية وزارتي المالية والتخطيط للإسراع في مناقشة القانون داخل مجلس الوزراء وإقراره ليتم إرساله الى البرلمان .
وأضافوا:” انه لحد الان لازلت مسودة القانون في مخاض/مضمارها الطويل والعسير الماراثوني/ ولم تنجز مضمارمرثونها بعد الا ان الأصح هو القول ان القانون مازل لا تلبي حاجة المتقاعد المعاشية في ظل ارتفاع الأسعار في الأسواق، مما طالب الكثير منهم إلى إعادة النظر في رواتبهم التقاعدية./انتهى






0 التعليقات :

إرسال تعليق