آخر الأخبار

السبت، 31 أغسطس 2013

إلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب بين المطلب الشعبي والمزايدات السياسية والإعلامية

http://www.qzal.net/

ماجد البلداوي//كثرت في الآونة الأخيرة دعوات وحملات وشعارات مفادها الغاء الرواتب التقاعدية المزمع صرفها لأعضاء مجلس النواب وأعضاء مجالس المحافظات والرئاسات الثلاث  والدرجات الخاصة بعد انتهاء فترة ولايتهم من المناصب التي شغلوها على مدى سنوات محدودة.
 وتعدد تلك الدعوات على شكل حملات لجمع تواقيع ونظمت تظاهرات وأثيرت ردود فعل الشارع العراقي فيما نشطت ظاهرة كثرة التصريحات والتحليلات لعدد من المسؤولين في السلطة التنفيذية  والبعض الاخر من الأوساط الشعبية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام العراقية والأجنبية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي تضمنت تلك المطالبات بإلغاء مشروع الرواتب التقاعدية لأعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية والمحلية وأعضاء مجلس النواب كما عقدت ندوات  من قبل منظمات المجتمع المدني مخصصة لتعميق هذا الموضوع ....
وتباينت أراء المواطنين  ومنظمات مجتمع مدني بشان الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب الا ان النسبة الأكبر ذهبت مع قرار الإلغاء وبين مؤيد ومعارض .

وكشفت استطلاعات للرأي  معرفة نسبة المؤيدين لإلغاء الرواتب التقاعدية الخاصة بأعضاء البرلمان من خلال إتباع العينات العشوائية.
بالرغم من التصريحات التي صدرت من هذه الكتلة او تلك الا ان اغلب الكتل السياسية لم تبد أية خطوة عملية في اتجاه التنازل عن الرواتب التقاعدية مما عد البعض تلك التصريحات مزايدات سياسية وإعلامية ليس الا .
 ويرى فريق كبير من الداعين  الى/ رفض تلك الرواتب / في أحاديث لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/ نينا/:"ان الرفض ينطوي على حقيقة  أساسية مفادها ان المواطن العراقي  يرى ان صرف تلك الرواتب ماهي الا نوع من البطر  لانها تكلف  موازنة الدولة سنويا مبلغا كبيرا من الممكن الاستفادة منه في مجالات أخرى  فضلا عن انها تعد  حالة غير صحية  لكونها تعبر عن هدر لأموال الدولة وطاقاتها البشرية التي تهدر أيضا كونها تحول اعدادا كبيرة من الطاقات الى جيوش من المتقاعدين وبالتالي ستكون الدولة غير قادرة على الاستفادة من خبراتهم  وعلى حساب حاجة المواطن والعوز الحيف الذي لحق به وهو يرى ان جهوده تذهب هباء مثلما تذهب هباءا سنوات خدمته في دوائر الدولة بعد إحالته على التقاعد وينتهي به الحال الى راتب تقاعدي بسيط لاينسجم وابسط الحقوق  بعد ان يعاني المرارة من احتكاك ظهره بحيطان دوائر التقاعد نتيجة انتظارات يائسة لانجاز /راتبه التقاعدي/ من دائرة التقاعد العامة على مدى شهور وشهور كلفته صحته وجهده هذا إذا لم تدركه المنية قبل انجاز راتبه  ليتقاعد من الحياة قبل ان يمسك بيديه المرتعشتين بضع آلاف لاتساوي في هذا الظرف القاسي مايسد رمق عائلته.
 فيما يؤكد فريق آخر  من الذين استطلعت آراؤهم:" انه ومهما يكن من أمر يبقى موضوع الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء  مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية والنواحي موضوعا يستحق المناقشة والدراسة لانه يمثل مطلبا شعبيا ولا يخص نائبا او كتلة  كما انه يمثل هدرا كبيرا للمال العام لكي لايكون سببا مباشرا يدفع بالمواطن للترشيح الى مجالس النواب او المحافظات لكي يحظى بغنيمة لم يكن يستحقها وليست استحقاقا لانه جاء بهدف الفائدة بعيدا عن روح المواطنة وحب الوطن والعمل والتضحية وخدمة المجتمع وتحقيق حاجاته ومتطلباته وإلا فماذا يعني تهافت هذا وذاك على هذا المنصب وتجنيد طاقاته الدعائية وإطلاقه للوعود والتصريحات غير الصادقة من اجل ان يحظى بحصته من /الكعكة/
و يقول  الدكتور لطفي محمد :"صحيح ان التقاعد حق مشروع لاي موظف مهما كانت خدمته ولكن يجب ان يكون الراتب التقاعدي معقولا ولايعني ان الموظف الحقيقي يصرف له راتبا تقاعديا يبلغ/ 200- 250/ ألف دينار في الشهر في حين ان ابسط راتب لاي عضو في مجلس النواب او المجالس  يتعدى الملايين فأين العدالة في هذا الموضوع؟!!
وأضاف:" إذا أخذنا بنظر الاعتبار المقارنة بين كامل راتب الموظف وكامل المخصصات التي يأخذها قبل الإحالة على التقاعد وكذلك بالنسبة لراتب الزوجة المتوفية ولها أولاد لابد ان يستمر الأولاد بأخذ الراتب حتى تتزوج البنات وحتى يبلغ الأولاد الذكور سن 24 سن ثم بعدها اذا أحيل الزوج على التقاعد يعود إليه راتب زوجته المتوفية المتقاعدة حتى تبقى الأسرة تعيش في بحبوحة العيش وبين الراتب الذي يتقاضاه عضو مجلس النواب وما  على شاكلته يعد إضعافا مضاعفةّ!! أليس من المفروض على أعضاء مجلس النواب مناقشة وإقرار قانون تقاعد الموظفين الجديد؟!
ويردف:" ان الحقائق الحالية تشير الى انه في شهر واحد تصرف 9 مليارات و60 مليون دينار وفي سنة واحدة 108 مليارات و796 مليون دينار  وخلال السنوات الثماني الماضية صرف لأعضاء الجمعية الوطنية والمجلس الوطني الموقت ومجلس النواب السابق والحالي وأعضاء مجالس المحافظات أكثر من 654 مليار و290 مليون دينار كرواتب تقاعدية.
ويقول الدكتور صادق فاضل اختصاصي اقتصادي:" ان تقاعد النواب شكل من إشكال الفساد فان هذا الموضوع  لايتعلق فقط بإرهاق ميزانية الدولة او ببطلان
التقاعد مع خدمة أربع سنوات لكن ماهو أكثر خطورة هو بسبب التقاعد والراتب الغير مقبول لأعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات والرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة أصبحت هذه المناصب مطمعا للوصوليين والانتهازيين وقليلي الكفاءة واصبحت تباع وتشترى في مزادات النخاسة وعليه فاعتقد ان الغاء التقاعد وتقليل الرواتب والغاء مخصصات الحمايات وتوفير الحماية لهم عن طريق جهاز خاص لهذا الغرض سيسهم الى حد كبير بان يجبر المترشح لهذه المناصب ان يضع نصب عينيه مسؤوليته الوظيفية بالإضافة الى ضميره الوطني وليس كم سيستفيد من منصبه .
ويتساءل المواطن رشيد احمد رشيد:" هل يجوز أن يشرع مجلس النواب قانونا يتيح لأعضائه أخذ مبالغ طائلة من أموال الشعب ؟ وكذلك أتاح القانون الذي صوت عليه كل أعضاء البرلمان وبالإجماع التمتع بإمتيازات لا يمتلكها أي عضو برلماني في العالم  أهكذا تحافظون على الأمانة يا أعضاء البرلمان ؟ أليست أموال الدولة حسب اعتبار الفقه الإسلامي هي مجهولة مالك أي ملك الشعب ؟ هل أتاح لكم الشعب الأخذ من أمواله ؟ إن قلتم نحن موظفون ونستحق راتبا كما يستحق الموظفون أقول لكم أن الموظف لم يشرع الراتب لنفسه وأنه يداوم دوام كامل طول ثلاثين سنة ليستحق الراتب التقاعدي وليس لديه أي إمتيازات . وكيف يمكن لحرامي أن يستئمن على وطن بأمواله وأمنه  وسيادته.
ويتساءل المواطن رشيد احمد رشيد:" هل يجوز أن يشرع مجلس النواب قانونا يتيح لأعضائه أخذ مبالغ طائلة من أموال الشعب ؟ وكذلك أتاح القانون الذي صوت عليه كل أعضاء البرلمان وبالإجماع التمتع بإمتيازات لا يمتلكها أي عضو برلماني في العالم  أهكذا تحافظون على الأمانة يا أعضاء البرلمان ؟ أليست أموال الدولة حسب اعتبار الفقه الإسلامي هي مجهولة مالك أي ملك الشعب ؟ هل أتاح لكم الشعب الأخذ من أمواله ؟ إن قلتم نحن موظفون ونستحق راتبا كما يستحق الموظفون أقول لكم أن الموظف لم يشرع الراتب لنفسه وأنه يداوم دوام كامل طول ثلاثين سنة ليستحق الراتب التقاعدي وليس لديه أي إمتيازات . وكيف يمكن لحرامي أن يستئمن على وطن بأمواله وأمنه  وسيادته.



0 التعليقات :

إرسال تعليق