تقرير ماجد البلداوي…/
لعل الكثير منا يعتقد ان للحجامة فوائد
عديدة بحسب الذين راجعوا الحجامين وما قيل لهم بخصوص فوائدها في معالجة حالات
الصداع المزمن الذي فشلت معه الوسائل الأخرى وآلام الروماتيزمية المختلفة خاصة
آلام الرقبة والظهر والساقين و بعض حالات تيبس أو تورم المفاصل المختلفة والآلام
والحرقان الموجود في الأطراف خاصة مرضى السكر وأهميتها في تخفيض ضغط الدم المرتفع
وبعض الحالات النفسية وحالات الشلل في حين يتخوف البعض الآخر من الحجامة ويعدها
سببا للامراض.
ويقول الباحث في الفلكلور الشعبي في ميسان الدكتور كريم
الكعبي الأستاذ المساعد في جامعة ميسان :”ان الحجامة علاج عرف منذ القدم وقبل ظهور
الإسلام بأكثر من أربعة آلاف سنة ويخبرنا التاريخ ان الفراعنة المصريين أول من
استخدم الحجامة كعلاج للكثير من الحالات المرضية ثم أكد الإسلام دورها في العملية
العلاجية السريعة بل ان هناك فوائد أخرى يعرفها الباحثون والدارسون في هذا الميدان
وخاصة بعض الحالات المستعصية التي تصيب الإنسان .
ويضيف الكعبي:” ان للحجامة دور أساسي في
معالجة آلام الظهر والمفاصل والنقرس وأمراض البطن و الإمساك و عسر هضم و عدم شهية
والأرق ومشاكل الحيض وغيرها من الامراض.
ويقول الحجام ميثم الصبيحاوي المختص في عمل
الحجامة في ميسان:” ان هذا الطب هو طب نبوي قبل كل شيء وتقسم إلى قسمين حجامة
علاجية وتهتم بمعالجة الأمراض المختلفة التي يشكو منها الكثير من الناس مثل الصداع
المزمن وخدر اليد والاكتاف وآلام الظهر والبواسير وغيرها الكثير وتحسن العديد من
المصابين بتلك الأمراض ومنها بعض ممن أصيبوا بالشلل النصفي.
أما الحجامة الوقائية لمعالجة بعض الحالات
البسيطة التي يتعرض لها الإنسان
وقد يعتقد البعض أنها طريقة قديمة وغير
مفيدة وهذا فهم خاطئ لان الحجامة مفيدة وقائية كانت أو علاجية فهي عالجت مختلف
الأمراض والدليل على أهمية الحجامة هي ان الكليات والمعاهد اتجهت لإدخال مادة
الحجامة في مناهجها لما رأوا فيها من الفوائد وأصبحت تدرس مع مواد الطب البديل.
ويردف:” ذكر لي أحد المرضى وكان يعاني من
ألم شديد في أسفل الظهر وكان لا يستطيع الجلوس إلا متكئا على وسادة أو غيرها
وعندما وضعت المحجمة على موضع الألم ، وبعد الحجامة شعر المريض براحة تامة وشفي من
ذلك الألم ولله الحمد ولكن البعض يتخوف منها وهذا اعتقاد خاطئ تماما علما وخاصة
إذا أجريت بطريقة سليمة نظيفة فبإمكان الشخص الذي يقرأ في كتاب اوجريدة وهو يحتجم
لا يشعر بعمل الحجامة الا الشيء اليسير الذي لا يكاد يذكر خصوصاً بوسائل الحجامة
الحديثة ولو افترضنا ان الإنسان ان لم يستفد من الحجامة لمرض به فهو يستفيد من
ناحية تنقية دمه من الأخلاط وكريات الدم الهرمة وعليه فليس لها آثار جانبية على
الإطلاق .
على العلاج كل شهر أو
شهرين تظهر نتائجها العلاجية من 80-90% وتعمل الحجامة أيضًا على الغدد الليمفاوية
وتقوم بتنشيطها فهذا يقوِّي المناعة ويجعلها تقاوم الأمراض والفيروسات وبلا أعراض جانبية.
ويضيف:” ان خبراء الحجامة يؤكدون ان نهاية الشهر العربي
او خلال 17 و21 من الشهر هو وقت مناسب للحجامة لان هذا الوقت هو هدوء الدورة
الدموية وبالتالي يتم التخلص من أكثر الرواسب في دم الإنسان
ونصح الصبيحاوي أهمية النظافة واستخدام
معدات معقمة وحديثة ومجربة وكذلك التأكيد على استخدام النيدل المعقم لمرة واحدة
فقط ووفق ضوابط معينة ولا انصح باستخدام المشرط او الموسى لأنه ربما يترك أثرا على
جلد الإنسان.
مبينا انه استطاع معالجة مئات الحالات التي
كان ارتفاع واختلاف ضغط الدم غير مستقرا وبعد العلاج استقر الضغط ونسبة الـ /hp / حسب النتائج التي سجلت من 16ـ 21 درجة.
وبين:” ان الفرق بين الحجامة وبين التبرع
بالدم اذ يؤكد ان دم التبرع هو الدم الموجود في الأوردة و الشرايين وهو الذي يمر
في الدماغ والقلب وفي جميع الأعضاء وهو أساس الجهاز المناعي والدورة الدموية ..
أما دم الحجامة فهو الدم الراكد تحت الجلد ولا يتحرك مع الدورة الدموية وهو بمثابة
الفلتر للدم علما بأن الكبد والطحال يقومان على تجديد الدم بحسب المفهوم الطبي
ولكن لكثرة الأخلاط الدخيلة فإنها تتراكم تحت الجلد في دم الحجامة ، فما على صاحبه
إلا أن يقوم بإخراجه كل عدة أشهر قبل أن يمتلأ فتبقى الأخلاط الضارة في الدم الرئيسي
الذي يعتمد عليه الجسم فينتج عن ذلك ضعف الجهاز المناعي الذي يجعل صاحبه معرضا
للأمراض أما بالنسبة للتبرع بالدم فان كريات الدم الحمراء تخرج السليمة في حين
بالحجامة فتخرج كريات الدم الحمراء الهرمة وكذلك تخرج كريات الدم البيضاء 100 % مع
دم التبرع .. أما مع دم الحجامة فإنها تخرج فقط 15 % أو أقل من ذلك لأن تركيزها في
الدم الرئيسي وبذلك يقوي الجهاز المناعي .
فضلا عن خروج مركب الحديد 100 % مع التبرع و
في دم الحجامة فإنه معدوم وبذلك يرتفع الحديد و الهيموغلوبين وان دم الحجامة مملوء
بالأخلاط والترسبات الضارة التي لم يجد لها الأطباء مثيلا عند التحاليل على الدم
وذلك لأن التحاليل عند الأطباء تتم عن طريق الأوردة من الدم الرئيسي وعند التبرع
يخرج الشخص أفضل دم من جسمه بكامل خصائصه أما بالحجامة فإنه يخرج أسوأ دم ويعوضه
بعد فترة قصيرة بأفضل دم .
ويقول حامد النعيمي / رجل دين/ قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم /ما مررت ليلة أسري بي بملائكة من الملائكة إلا قالوا ….
يا محمد مر أمتك بالحجامة/ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم /الشفاء في ثلاثة
شربة عسل وشرطة محجم وكية نار/ كما ورد في/ صحيح البخاري/
ويضيف :” حتى ان التفسير العلمي لفوائد
الحجامة يشير الى أهميتها في
تنشيط الدورة الدموية وتسليك الشعيرات
الدموية والأوعية اللمفاوية من الرواسب والتخلص من السموم وبقايا الأدوية
والتجمعات الدموية والأخلاط الفاسدة والأملاح وتقوية نخاع العظام فيزيد من إفراز
خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية فضلا عن تقوية جهاز المناعة وتنظيم
الهرمونات وتنشيط الغدد وتنشيط جهاز إذابة الجلطات الداخلية في الجسم خاصة وان بعض
المعالجين يبدأون أثناء عملية الحجامة بقراءة القرآن الكريم التي تساعد الكثير من
المرضى ويقول:” ان هناك اعتقادا سائدا لدى البعض بان الحجامة تعد من مفطرات الصوم
وهذا الاعتقاد خاطئ جملة وتفصيلا لان
المفطرلات هي ممن تدخل الى جوف الإنسان في حين ان الحجامة ليس لها أي علاقة
بالغذاء او الدواء إنما هي ممارسات علاجية فقط./انتهى






Baghdad
0 التعليقات :
إرسال تعليق