آخر الأخبار
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تحقيقات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 18 أبريل 2015

عشائر ميسان المتخاصمة بين المحاولات الحكومية الخجولة وفشل الأجهزة الأمنية في وضع حد لها


ماجد البلداوي.. تتزايد حالات الخلافات العشائرية في مدن محافظة ميسان بشكل يثير القلق بين المواطنين بعد استخدام مختلف الأسلحة في ظل غياب الحوار الأمر الذي يدعو للتدخل لإيجاد الطرق العملية لإيقاف تلك النزاعات بدلا من ان يذهب مثل هذا الخلاف الى أمور لايمكن السيطرة عليها ومنها حالات القتل المتصاعد بين المتخاصمين.
ورغم الوساطة وتدخل الحكومة المحلية بحضور رؤساء تلك العشائر الا ان الوضع استمر على ماهو عليه ولم توقف الأجهزة الأمنية للحد من تلك الخلافات او السيطرة على الأسلحة او الحد من تكرار استخدامها.

الجمعة، 20 مارس 2015

مسيحيو العراق حمام السلام وسط شرك الموت والقساوة





/ماجد البلداوي/
بقي مسيحيو العراق بانتظار مصير مجهول بعد تهجيرهم من مناطق الموصل ومصادرة  مايسمى بـ»تنظيم الدولة الإسلامية داعش» لممتلكاتهم ويقول ناطقون باسمهم ان المسؤول عن سلامتهم وممتلكاتهم ومصيرهم هو حكومة بغداد والأمم المتحدة.
(كارثة بكل المعاني)
 هكذا وصف مسيحي عراقي فراره مع عائلته من الموصل حين علم بالمهلة التي حددها تنظيم الدولة الإسلامية، بعد تقهقر قوات الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية أمامه بخمس قرى وأقضية كانت آمنة، هي قرقوش وبرطلّة وباطنايا وخابات وقضاء الحمدانية شمال الموصل وشرقها، وهي مناطق أغلبية قاطنيها من المسيحيين.
وقال طارق توما بطرس (35 عاما) لقد جمعنا كل ما استطعنا جمعه من متاع وتوجهنا إلى المخرج الوحيد، كانت هناك نقطة تفتيش على الطريق وكانوا يوقفون السيارات هناك وحين اكتشف مسلحو التنظيم أننا مسيحيون صادروا ما معنا من ذهب ومال تحت تهديد السلاح».
ووفق المؤرخ بجامعة ميسان د. عبد الكريم علكم الكعبي فإن «تاريخ المسيحيين في العراق يسبق ظهور المسيحية حيث يرتبط بالآشوريين والكلدان والسريان الذين اعتنقوا المسيحية بعد ظهور السيد المسيح عليه السلام, وهم لم يجيئوا إلى العراق في القرن الـ11 كما يقول بعض المؤرخين, بل هم مواطنون أصليون ما زالت كنائسهم الكلدانية والسريانية تشهد على ذلك في مدن البصرة وبغداد والعمارة والموصل وغيرها».
 (مصادرة الممتلكات)
ويتساءل الكعبي في حديثه «كيف يجبر مواطنون عراقيون في ظرف مثل هذه على ترك منازلهم لمجرد أنهم مسيحيون أو إيزيديون» مشيرا إلى أن العائلات المسيحية طردت من منازلها وسرقت ممتلكاتها الثمينة ونهبت أملاكها باسم «الدولة الإسلامية».
ويضيف «هذا لم يحدث قط في التاريخ المسيحي أو الإسلامي، بل إن جنكيز خان أو هولاكو لم يفعلا هذا» لكنه يرجع ذلك إلى أن المتطرفين ليسوا أصحاب تاريخ، وعقيدتهم معروفة للجميع.
 (مسؤولية الحكومة)
ودعا رئيس طائفة المسيحيين الكلدان بمحافظة ميسان جلال دانيال توما كافة المسيحيين بالمناطق الساخنة بمحافظة نينوى وأطرافها إلى التوجه إلى محافظة ميسان أو البصرة أو مناطق الجنوب عموما لتوفر الأمن والأمان، والعيش فيها إلى حين عودة الأمن والاستقرار إلى المناطق التي هجروا منها.
من جانبه، قال الأب بسمان جورج ممثل كناس جنوب العراق إن «مسؤولية حماية المسيحيين وتاريخهم في بلادنا تقع على عاتق الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان والأمم المتحدة، ويتوجب إصدار قرارات حازمة تحول دون تهجير الأقليات القومية والمذهبية من مناطقها الأصلية تحت أي ذريعة كانت».
وأكد أن مسيحيي ميسان ينعمون بالأمن والانسجام والتعايش السلمي مع كافة مكونات المجتمع الأخرى، وأن كنيسة أم الأحزان بمدينة العمارة من أقدم الكنائس في جنوبي العراق.
 )مساعدات المسلمين) 
وبين الأب بسمان أن المسلمين في ميسان والبصرة قدموا مساعدات غذائية وعينية وصحية للعائلات المسيحية النازحة التي يبلغ عددها نحو سبعين عائلة، وهي من السريان والكلدان بالمحافظتين.
 (هدم مقامات الأنبياء والمراقد والكنائس)
ويشير الكعبي الى ان «الإرهابيين المسلحون  قاموا باستهداف وهدم مقامات الأنبياء ومراقد الأولياء والصحابة، وهدموها بالكامل لأنهم يعتقدون انها من  «البدع والمحرمات». وابرز تلك المراقد  والمساجد والمزارات مرقد النبي يونس ويُعد ذلك المرقد واحدا من أبرز ملامح السياحة الدينية بمحافظة نينوى و هناك روايات تقول إنه يضم رفات النبي يونس (الذي يقدسه المسلمون والمسيحيون واليهود) وكذلك تفجير جامع النبي «شيت» وهو مسجد تاريخي بني سنة 1057، ويقال إنه بني في المكان الذي دفن فيه شيت (ابن آدم عليه السلام(. فيما قاموا بتفجير جامع النبي «جريس» الذي يقع بمنطقة سوق الشعارين، وتشير بعض زخارفه وكتاباته إلى أنه يعود للقرن السادس الهجري.. كما فجروا مرقد الإمام السلطان عبد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب جنوب شرق الموصل
وتفجير مقام الإمام العباس في قرية الكبة التي تبعد 10 كم شمال الموصل إضافة لتفجير مسجدين في قرية شيخان العليا والسفلى الا ان الأنباء تتحدث عن اعتزام الإرهابيين لهدم جامع النوري ومنارته الحدباء، وهو ثاني أكبر جوامع العراق، ويعرف بالجامع الكبير، وقد بناه القائد الأتابكي نور الدين زنكي بالقرن السادس من الهجرة (قبل نحو تسعة قرون). أما منارته الحدباء (المائلة) فهي أعلى منارات العراق كما هدموا اقدم الكنائس في الموصل والمناطق التي وقت تحت سيطرتهم  ويرجع الكعبي هذه الأعمال المشينة الى ان الإرهابيين المتطرفين ليسوا أصحاب تاريخ وعقيدتهم معروفة للجميع، خاصة وأن ما فعلوه في سوريا أعطى صورة واضحة لما قد يفعلونه بالعراق وبالذات الموصل يهدف الى محو تاريخها الحضاري والديني وقتل وطرد طوائفها المتعددة  لأنهم مرتبطون وبحسب الدلائل بأجندات إقليمية ودولية.


 )ميسان تغيث النازحين)
ولأنها عرفت بتعايشها السلمي بين مختلف الأقليات والأديان... فرشت ميسان بساط محبتها لتقتسم رغيف الخبز  والمجتمع الميساني خليط متجانس من المسيحيين والصابئة المندائيين.
ويشير الباحث جاسب المرسومي:»أن المسيحيين بدأوا في السنتين الأخيرتين مشاطرة المسلمين مناسباتهم من خلال حياء طقوس الدينية المقدسة كملحمة الطف وينحرون الذبائح لتوزيعها بين المواكب الحسينية، لتأكيد ولائهم لموقف وتضحية الإمام الحسين بن علي عليه السلام. وحضور مجالس العزاء والأفراح ويقول ممثل طائفة المسيحيين الكلدان بالعمارة جلال دانيال توما:»  إن كنيسة أم الأحزان بمدينة العمارة هي أقدم الكنائس بالمنطقة الجنوبية من العراق حيث أنشئت عام 1880، وكنيسة مار يوسف تجاوران منازل مسلمين وصابئة.
ويضيف توما  أن المسيحيين والمسلمين والصابئة يعيشون معاً في وئام وتعاون وتسامح بمحافظة ميسان وهذا ما جعل آصرة المحبة والتعاون تقوى أكثر ، لذلك تجد الجميع يشاركون مع مكونات ميسان بمختلف مناسباتهم الدينية ويسهمون فيها وتربطهم علاقات مشتركة في عمليات البيع والشراء وكذلك الزواج في حالات نادرة.
 (قداس ووقفات  تضامنية)
وأقامت كنيسة أم الأحزان بمدينة العمارة وقفة تضامنية من خلال قداس شارك فيه العديد من المسلمين والصابئة المندائيين.
ودعا رئيس طائفة المسيح الكلدان في محافظة ميسان جلال دانيال توما كافة المسيحيين في المناطق الساخنة بمحافظة نينوى وإطرافها، إلى التوجه لمحافظة ميسان أو البصرة أو مناطق الجنوب عموما لتوفر الأمن والأمان والعيش فيها لحين عودة الأمن والاستقرار لمناطق سكناهم.
وقال: ان مسلحي تنظيمات داعش  سيطروا على بلدة قرقوش وهي أكبر بلدة مسيحية في العراق، فضلا عن أربع بلدات أخرى هي قرى قرة قوش وبرطلة وباطنايا وخابات وقضاء الحمدانية شمال الموصل   ما دفع آلاف المدنيين إلى النزوح منها هرباً من عمليات القتل إلى مناطق جنوب ووسط العراق واربيل في إقليم كردستان بينما تعرضت  سيدة وطفلين وحارس أمن إلى القتل في قصف بمدافع الهاون، و أن النازحين يسلكون الطرق ويستقلون مركبات للوصول إلى نقطة التفتيش في أربيل للدخول إليها... واصفا وضعها  بالكارثي.
وطالب  بحماية المسيحيين وإيقاف محاولات محو تراثهم وتاريخهم وهدم دور عبادتهم ، مشيرا الى ان الصمت إزاء هذه الجرائم لم يعد ممكنا ، بل ان السكوت عنها يعد جريمة أخرى لان مسؤولية حماية المسيحيين تقع على عاتق الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان والأمم المتحدة ويتوجب عليهم إصدار قرارات حازمة تحول دون تهجير الأقليات القومية والمذهبية من مناطقها الأصلية تحت أي ذريعة كانت».
واكد ان مسيحيي ميسان ينعمون بالأمن والانسجام والتعايش السلمي مع كافة مكونات المجتمع ، مشيرا الى ان الحكومة المحلية تعهدت بتامين كافة الاحتياجات للأسر النازحة في حال قررت التوجه الى مدينة العمارة.
بينما شهدت كنائس بغداد والبصرة إقامة قداسات تضامنية رفع خلالها المسلمون في القداس لافتات كتب عليها «أنا عراقي أنا مسيحي» وكتب البعض عبارات على ملابسهم، ومنها حرف النون الذي ميز به بيوت المسيحيين ليستولي عليها الإرهابيون.
ويقول مدير جمعية الهلال الأحمر في ميسان حيدرحسين الجوادي «إن المحافظة تشهد توافد أعداد كبيرة من النازحين المسلمين والمسيحيين والشبك, فهي محافظة الجميع، ولا فرق بين أبنائها مهما كانت دياناتهم، فالجميع تصلهم المساعدات ويعيشون حاليا في المدارس والدوائر والكنائس».
ويضيف الجوادي في حديثه أن «عدد الأسر النازحة بلغ حتى الآن نحو ألف ومئة وخمسين  عائلة، وتقدر بنحو 4500 فرد بينهم تركمان وأكراد أيضا هجّروا من الموصل وصلاح الدين وكركوك وديالى والأنبار، ويجري إنشاء مخيم شامل من البيوت مسبقة الصنع لجميع النازحين لنقلهم من المدارس والخيام والكنائس بغية شمولهم بالدعم المالي.
 وبحسب مدير الهجرة والمهجرين جبار عليوي انه  تم تسجيل 921 عائلة بصورة رسمية ولازلنا نقوم بتسجيل العدد الأخر  ويتم  اعداد تقارير وصفية عن طبيعة ومشاكل هذه العوائل  من خلال الجولات ميدانية لتحديد احتياجاتها ورفعها الى الوزارة والحكومة المحلية لشمولها بالمنح المالية بواقع  مليون دينار لكل عائلة وفق وجبات مع تزويد النازحين بشراء مواد اغاثية بمبلغ /100/ مليون دينار التي تضمنت 275 مبردة و50 ثلاجة و500 منذر و20 طباخ و61 حصير و20 مروحة سقفية وتجهيزهم بالف وجبة غذائية ساخنة للعوائل التي تم اسكانها ضمن دار ضيافة المحافظة والمدارس الأخرى مع توفير المياه الصالحة.
فيما تم  إلحاق موظفي الدوائر المماثلة  وطلبة المدارس بعد تزويدهم بكتب تأييد لغرض إلحاقهم في المدارس والكليات  إضافة الى تزويد 21 عائلة بكتب تأييد للحصول على جواز السفر والتنسيق مع فرع وزارة التجارة في المحافظة لتزويدهم بقاعدة بيانات للعوائل النازحة لشمول 363 عائلة بمفردات البطاقة التموينية بعد نقلها الى المحافظة.



الاثنين، 11 نوفمبر 2013

أدباء : مهرجان الكميت الثقافي في ميسان استطاع ان يؤسس لثقافة النقد



 العمارة/نينا/ تقرير ماجد البلداوي : وصف المشاركون في مهرجان الكميت الثقافي الثالث في محافظة ميسان الذي اختتمت فعالياته امس الجمعة بمشاركة أكثر من /150/ أديبا بين شاعر وناقد وقاص وروائي وباحث ، بانه كان ناجحا بكل المقاييس واستطاع تأسيس ثقافة نقدية جادة تبنت خلالها منهج النقد الثقافي كطريقة مثلى في مراجعة النصوص الأدبية والثقافية ، والاشتباك مع مفرداتها الثقافية كونها تمثل الينبوع المعرفي الثر لأسس واشتغالات النقد الثقافي.
وقال الدكتور الشاعر سعد ساسين يوسف :" ان مهرجان الكميت الثقافي الثالث يعد من أهم النشاطات الثقافية التي أقامها الادباء العراقيون في ميسان وهو يمثل انطلاقة للاحتفاء بقامة عالية من قامات الثقافة العربية والإسلامية وهو الكميت ".
وحث وزارة الثقافة على " ان لا تألوا جهدا في دعم المهرجان في دوراته المقبلة رغم انها قدمت الدعم اللازم اضافة إلى ان المهرجان بما يمتلكه من بنى تحتية في هذه المدينة الجميلة /العمارة/ يستحق ان يكون مهرجانا عربيا من اجل استضافة المفكرين والباحثين والشعراء والنقاد العرب ليسهموا في وضع سياسة جديدة لهذا المهرجان للانطلاق الى اطر اوسع ، بمعنى ان لا تكون محصورة بمدينة العمارة وانما يكون له سمعته العربية كمهرجان قرطاج ومراكش ليكون من المهرجانات الكبيرة في مختلف الفنون والثقافات ".
واوضح " ان المهرجان استطاع ان يؤسس لثقافة مهمة جدا وهي ثقافة النقد الذي منح مساحة كبيرة بالاضافة الى الشعر واستطاع ان ينتج نقدا حقيقيا ومبدعا ، والأروع من ذلك ان القائمين على المهرجان يقدمون لك الكتاب النقدي عن المهرجان من خلال احتوائه على البحوث التي القيت في جلساته النقدية بمختلف محاوره ليكون جاهزا بعد انتهاء الفعاليات ، ما يؤشر وعيا تنظيميا لا نجده حتى في اغلب المهرجانات الأخرى ".
واشار يوسف الى " ان الكثير من النتاجات من القصائد والبحوث النقدية التي تتصدى لها لا نمسك منها شيئا ، وانما تبقى أوراقا متناثرة ، إلا ان المبدعين في ميسان كسروا هذه القاعدة واستطاعوا ان يوثقوا ما تحدثوا به وما القي من دراسات وبحوث ووثقوها في كتاب لان الكتاب يبقى اما البحوث فتتناثر ".
وتابع " لذلك استطاعوا ان يؤسسوا لإبداع جديد وخطى جديدة إضافة الى وجود البنى التحتية الجديدة من القاعات والندوات والفعاليات المختلفة التي اسهمت في اعطاء صورة جديدة لواقع الثقافة في المحافظة .. الا اننا نتمنى ان تتبنى المهرجانات اللاحقة اسم مبدع جديد وكبير من مبدعي المحافظة الذين اثروا ميسان بمنجزهم الإبداعي لتضيء الساحة الثقافية أمثال الشاعرة لميعة عباس عمارة والشاعر عيسى حسن الياسري كي يكون حافزا للمبدعين الحاليين كي يرتقوا بأدائهم ابداعا وأدبا ".
وترى القاصة والروائية عالية طالب الجبوري " ان محاور البحوث الثلاثة اقتصرت على محور واحد وهو الهوية الوطنية رغم أنها أخذت من جوانب سياسية وسردية واجتماعية ، لكن المهرجان اقتصر على موضوع الهوية الوطنية وكان من الممكن اختصارها بمحور واحد ".

وقالت " اما بالنسبة للشعراء فان اغلب نتاجاتهم كانت قديمة جدا وقد قرئت في اغلب المهرجانات فضلا عن الاستطالة فيها ما خلق نوعا من الملل لدى الملتقي ".
وأضافت " ان اغلب القصائد لم يكن مبهرا باستثناء البعض القليل منها ، وكنت أتمنى لو اختصرت القراءات على عدد محدود منهم لكان أفضل ، والمسألة المهمة هي غياب الهم العراقي في القصيدة وما يحصل يوميا في الشارع العراقي من موت مجاني بسبب الإرهاب ، فأين موضوع اللحمة الوطنية والغربة التي يعانيها المواطن في ظل هذا اللا امان .. نأمل في المهرجانات المقبلة معالجة هذا الموضوع ".
فيما قال الشاعر والصحفي رزاق إبراهيم انه " لا توجد برمجة حقيقية من خلال إبلاغ الشعراء الذين سيلقون قصائدهم في هذه الجلسة او تلك ، إضافة الى ان درج أسماء /35/ شاعرا في جلسة واحدة قد يخلق نوعا من الإرباك والملل لدى المتلقي الذي يحضر المهرجان ".
ويرى الشاعر حطاب ادهيم الفيصلي " ان المحور الثقافي الذي تنتظم تحته فعاليات المهرجان هو محور متفرد لم يسبق للثقافة العراقية المعاصرة ان قامت بمقاربته بشكل فاعل وهو النقد الثقافي للخطاب الشعري العراقي المعاصر من خلال اغناء محور إشكالية الهوية في الثقافة العراقية المعاصرة ".
واشار الى " ان إقامة المهرجان في ميسان ظاهرة ثقافية لما تمتلكه من عمق معرفي واضح ، بالإضافة الى الاسم الذي تحمله وهو الشاعر /الكميت/ وان ما يدور في ميدان الثقافة العراقية من تحديثات فكرية وثقافية ونقدية لمدينة العمارة " موضحا ان " تناول موضوع /النقد الثقافي/ هو دليل على وجود نقاد يشار لهم بالبنان في ميسان.
وقال القاص حميد الزاملي انه " حدث رائع ان يقام نشاط ثقافي في مدينة العمارة خصوصا واننا نفتقد لمثل هكذا فعاليات في هذه المدينة ، لذلك جاءت هذه الفعالية لتحريك الواقع الثقافي فيها ، فضلا عن اتخاذ بعض الرموز الموجودة فيها منارا لحراك معرفي ثقافي ".
يذكر ان مهرجان الكميت الثقافي الثالث استمر يومين وأقيم تحت شعار / ميسان والكلمة أفق ثقافة وراهن إبداع / وركز على ترسيخ مفهوم إشكالية الهوية في الثقافة العراقية المعاصرة.
وتضمن جلسات شعرية ونقدية وإقامة معرض تشكيلي وتقديم عرض مسرحي وإقامة حفل لتوزيع الجوائز بين الفائزين في مسابقة محمد الحمراني السنوية الثانية للرواية./انتهى

هل سيحقق اعتماد البصمة الالكترونية عدالة وشفافية الانتخابات البرلمانية المقبلة ؟




العمارة/نينا/ تقرير ماجد البلداوي/ : طالب عدد من منظمات المجتمع المدني في محافظة ميسان باعتماد آلية البصمة الالكترونية في الانتخابات النيابية المقبلة المزمع إجراؤها في الثلاثين من شهر نيسان المقبل لضمان سلامة ونزاهة العملية الانتخابية بشكل يبعدها عن أية شكوك أو اتهامات.
وتأتي هذه المطالبة في الوقت الذي تصاعدت أصوات من هنا وهناك لاعتماد طريقة البصمة الالكترونية في الانتخابات المقبلة من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ما يبعدها من تهمة التلاعب وتزوير نتائج الانتخابات.
وعبر ممثلو منظمات المجتمع المدني ومعنيون في منظمات وفرق وشبكات مراقبة الانتخابات بميسان في استطلاع ميداني عن أهمية البصمة الالكترونية المعتمدة في اغلب الدول التي خاضت تجربة الانتخابات ، مؤكدين انها الحل الامثل والسليم للخروج بنتائج ترضي جميع الأطراف.
ويقول نائب رئيس شبكة /عين العراق/ لمراقبة الانتخابات سعد جبارالبطاط لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء / نينا/ " ان البصمة تجعل الناخب والمنتخب مطمئنا على حقيقة الأصوات التي شاركت في العملية الانتخابية إضافة الى انها تمنع أحاديث المتقولين:"
يضيف " ان اعتماد البصمة الالكترونية خطوة مهمة وهي في الوقت نفسه تحتاج الى رؤية فنية لذوي الاختصاص " مشيرا الى ان البصمة لو طبقت فعلا بشكل صحيح فهي خطوة جريئة وجبارة ومن شأنها ان تمنع ظاهرة التزوير وتوفر الشفافية العالية في عملية التصويت.
إلا انه البطاط يعتقد ان الأنظمة القائمة على إجراء الانتخابات هي أنظمة إجرائية وربما تستصعب هذه الخطوة ربما بسبب كثرة المراكز الانتخابية والمحطات إضافة الى قلة الخبرات التقنية بالنسبة للعاملين وموظفي مفوضية الانتخابات ، داعيا مفوضية الانتخابات الى ان تأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار وتفكر بشكل جدي في موضوع استخدام البصمة الالكترونية.
وتابع :" من النتائج الايجابية التي تحصل عليها بعد استخدام طريقة البصمة الالكترونية هو ضمان ودقة النتائج وظهورها باليوم نفسه بدلا من الانتظار لحين استكمال مفردات عمل أقسام المفوضية واختصار عمليات إدخال البيانات الخاصة التي تستغرق أياما قبل ظهور نتائج الانتخابات ".
وقال :" ربما تتعرض المفوضية الى ضغوطات او مؤثرات قد تنعكس على طبيعة احتساب النتائج وفق القوانين والإجراءات وعمليات التداخل السياسي وغيره من الإشكالات التي تدخل في طريق تعويق وتأخير إظهار نتائج الانتخابات ".
وأوضح :" ان اعتماد البصمة الالكترونية سيسهم في اعتماد الكاشف الضوئي في تسريع العمل ومن شأنه الحد من التزوير بشكل كبير وخاصة التصويت المتكرر وتحد من ظاهرة التصويت الجماعي وستكوت خطوة متقدمة على المستوى التقني بالنسبة للانتخابات وتختزل أكثر الإجراءات التي كانت معوقا حقيقيا للانتخابات عامة.



ويرى أحمد الشرع الناشط في منظمات المجتمع المدني في ميسان والمدير التنفيذي لجمعية الميزان لتنمية حقوق الإنسان " أن طريقة التصويت الإلكتروني باستخدام البصمة الالكترونية مهم جداً لوضعنا الحالي خصوصا بعد الخروقات والإخفاقات وانخفاض نسب المشاركة في أنتخاباتنا الماضية /أنتخابات مجالس المحافظات/ ".
ويقول " لذلك فأن استخدام الطرق التكنولوجية الحديثة في عمليات التصويت لها دلائل ايجابية عديدة أهمها هوالحفاظ على صوت الناخب وعدم التلاعب فيه ، فالناخب يكون أكثر حرية بالإدلاء بصوته دون تدخلات موظفي المفوضية ومراقبي الكيانات الذين يستغلون وجودهم في مراكز الاقتراع ويتلاعبون بأصوات الناخبين وخصوصاً كبار السن والأميين الذين لا يجيدون القراءة والكتابة.
ويشير الى " ان من النتائج الايجابية لهذه الطريقة ضمان مشاركة أوسع بالانتخابات لأن التصويت الإلكتروني لا يحرم أحدا حق التصويت ولا حتى يضطر الناخب للذهاب إلى أكثر من محطة بحثاً عن أسمه في سجل /أن صح تسميته بسجل تأخر وتخلف الناخبين وليس سجل تحديث الناخبين كما تسميه المفوضية المستقلة للأنتخابات/ بحسب تعبيره.
وشدد على " ان البصمة الالكترونية تمنع ضياع حق أي ناخب بالإدلاء بصوته مهما كان مكان اقامته ، اذ ان هذه الطريقة لا تمنع مشاركته والأدلاء بصوته كما كان يحدث سابقاً بسبب عدم وجوده في محل سكنه ما يضيع حقه بالتصويت ألا أذا رجع في يوم الأنتخاب وصوت في منطقته.
ورأى ان استخدام البسصمة الالكترونية يهدف الى " إيصال رسالة واضحة للعالم العربي والغربي مفادها أن العراق مواكب للتطور التكنولوجي السريع الذي يشهده العالم ويستطيع أستخدام جميع الوسائل الحديثة التي من شأنها الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الأنسان وتكسر شوكة الإرهاب اذي يعيش ويقتات على التخلف والجهل الذي تعيشه بعض الشعوب.
فيما يقول حكيم زاير الناشط في منظمات المجتمع المدني ورئيس منظمة الأحرار لحقوق الانسان في ميسان " قد نتفق جميعا إننا مع استخدام البصمة الالكترونية لتصويت الناخبين التي تضمن نزاهة الانتخابات وسرعة اعطاء النتائج ".
ويضيف :" ان هذه الفكرة طرحت في المراحل الاولى لانتخابات عام 2005 وكان من المفترض فتح مراكز تجريبية في بغداد وبعض المحافظات ولكن لم تطبق لحد الان رغم ان تكاليف التصويت باستخدام بطاقة الناخب الاعتيادية مكلفة في كل مرحلة انتخابية وغير عملية وتسبب تأخير اعلان النتائج إضافة الى عدم ضمان نزاهة الانتخابات حيث تشهد كل مرحلة تشكيكا في نتائج الانتخابات من قبل الكتل السياسية ".
ويردف :" أما التصويت من خلال البصمة الالكترونية فتجذب الناخب وتحقق سرعة التصويت وإعلان النتائج وضمان نزاهة الانتخابات ، كما نتطلع الى استخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية الانتخابية.
ويعتقد عبد الأمير المجر /قاص ومحرر سياسي/ " ان استخدام البصمة الالكترونية مطلب النخب العراقية الواعية التي أدركت مبكرا ان عملية الفرز اليدوي قد تخضح للتزوير او تشوبها الأخطاء أثناء العد والفرز ، والبصمة باتت اليوم معتمدة في كل الدول المتقدمة ، ليس فقط للاعتبارات التي ذكرناها ، بل أيضا لسرعة اعلان النتائج.
ويقول " نحن في العراق بتنا بأمس الحاجة اليها ، لاسيما في الانتخابات المقبلة ، ولأننا أيضا ، نعتقد ان الكثير من الكتل المؤثرة لا تقتنع بالنتائج إذا ما جاءت في غير صالحها او جردتها من امتيازاتها التي حصلت عليها في غفلة من الناس والزمن.
وتابع :" ان اعتماد البصمة الالكترونية سيضع الجميع أمام استحقاق تقني يقر به العالم ويصدقه ، وأيضا سيضع جميع المتنافسين أمام العالم الذي لن يسمح للراغبين بالتلاعب منهم ان يتلاعبوا ، ما يعني اننا سنكون أمام انتخابات نزيهة ولو على مستوى العد والفرز، وهو ليس اضعف الايمان بالضرورة، بل سيكون أقوى الحجج واصدق القول في اعطاء كل ذي وزن وزنه.
وقال " نحن متأكدون من ان هذا الامر سيواجه معارضة في الكواليس، وليس أمام الإعلام، كالقرارات السابقة التي يتحدث البعض عنها أمام الاعلام بشيء ويعمل على آخر، ولن تسمح به بعض القوى، لانه سيكون بداية لتعريتها وتجريدها من احد أهم اسلحتها ، التي كانت وما زالت تستخدم ضد الشعب، بعد ان انتحلت صفة تمثيله، واقصد البعض وليس الكل بالتأكيد.
من جهته يقول بسام مهدي الناشط في منظمات المجتمع المدني في ميسان " ان اكثر البلدان تخلفا من العراق اعتمدت آلية البصمة الالكترونية لضمان تحقيق نزاهة وعدالة انتخاباتها ، لذلك نجد من الضروري التفكير جديا باعتماد تفعيل نظام العمل وفق البصمة الالكترونية.
واشار الى " ان ما حصل من تدني المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات السابقة يعود بالدرجة الأساس الى عدم جدية مفوضية الانتخابات في منع ضياع حق الناخب والعثور على اسمه في سجل الناخبين رغم مراجعته لتلك المراكز وتحديث سجله ، وعليه فان اعتماد نظام البصمة سيعالج إشكالية ضياع صوت الناخب وبالتالي سيرفع من نسبة المشاركة في الحضور الى مراكز الاقتراع والإدلاء بصوته بكل حرية وعدم حرمانه من هذه الفرصة التاريخية ".
واستطرد :" ومهما كان من امر فان المفوضية وحدها تتحمل حرمان وعدم مشاركة الناخبين في العملية الانتخابية طالما ان الناخب سبق له وان شارك في انتخابات سابقة هو وأفراد عائلته ، وان موضوع عدم وجود اسمه او احد أفراد عائلته يشكل ملاحظة تعود إلى إخفاق مفوضية الانتخابات في ضمان انجاز تحديث سجل الناخبين ، لذلك فان اعتماد البصمة الالكترونية سينهي الخلاف على موضوع حرمان أعداد كبيرة من الانتخابات بسبب عدم وجود أسماء الناخبين ".
وقال هاشم لعيبي /شاعر وإعلامي/ " مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية تعود الى أذهان الناخبين الأخطاء التي رافقت الدورات الانتخابية السابقة ومنها ما هو تشريعي مثل اختيار نوع القائمة واحتساب المقاعد التعويضية وغير ذلك ، ومنها ما هو تقني يتعلق بتحديث السجلات وكيفية ضمان اداء الناخب لحقه دون استغلال الثغرات.
ويضيف :" وتبرز الحاجة الى اعتماد البصمة الالكترونية كأجراء يمنع الى حد كبير حدوث عمليات تزوير واستغلال البطاقات التي يغيب أصحابها ولا يحضرون الانتخابات بالإضافة الى ما تقدمه البصمة الالكترونية من الوضوح والشفافية للانتخابات فأنها بذات الوقت تعطي للشعوب الأخرى صورة متحضرة عن التجربة العراقية ومواكبتها للتطورات وإمكانية اعتمادها كصورة متقدمة على نطاق المنطقة.
ولفت الى ان استخدام البصمة الالكترونية سيعيد ثقة المواطن بالتجربة الانتخابية ودفعه الى المشاركة فيها لمعرفته ان تطوراً نوعياً يجري على الممارسة الديمقراطية يلمسه المواطن من خلال تصاعد الخط البياني للتجربة ووصولها الى درجات مقبولة عالمياً ومتقدمة على النطاق الإقليمي.
ويقول كريم الرسام الناشط في منظمات المجتمع المدني " ان موضوع استخدام البصمة الالكترونية يسير بشكل بطيء ما يؤخر انجاز عملية الانتخابات في وقت اسثنائي الا انه بلا شك سيوفر الوقت الكافي لاظهار نتائج التصويت بشكل عادل وشفاف ودقيق.
وأضاف :" ان مفوضية الانتخابات وبدلا من تنظيم دورات تثقيفية مثلما تفعل كل مرة لمدراء وموظفي مراكز الاقتراع والتسجيل ، عليها ان تتخذ أسلوبا جديدا في اقامة دوراتها التثقيفية في التدريب على استخدام البصمة الالكترونية مثلما فعلت دوائر التقاعد في صرف رواتب متقاعديها بعد ممارسة بحيث اصبح الان بالإمكان استلام الراتب التقاعدي دون زخم وبانسيابية عالية وتوفير الكثير من الجهد والتعب على المتقاعدين.
وتابع :" ولهذا لا نعتقد ان مثل هذا الامر يحتاج إلى عصا سحرية لانجازه لكي نزهو بان تجربتنا الديمقراطية صار بوسعها ان تكتمل لكي يشعر المواطن بان التكنولوجيا أسهمت أيضا بإيصال صوته إلى مرشحه بكل حرية ودون تأثير او ضغط من هذا او ذاك لنخرج بنتائج جيدة وتستحق الفخر بان ما افرزته التجربة الديمقراطية من عناصر كفوءة ومقتدرة يشار إليها بالفخر والامتنان.
وقال :" تبقى عملية تأخير موظفي المراكز الانتخابية في انجاز عملية الاقتراح له ما يبرره وعند ذلك لا احد يلوم جهة او غيرها الا ان المطلوب هو وجود عناصر مدربة تدريبا جيدا يمكنها ان تنجز ما يوكل اليها من مهمة

وخلص الرسام الى القول " ان التجربة الجديدة للانتخابات المقبل إذا ما اديرت بشكلها المطلوب ، فستسهم في تغيير ملامح المعادلة السياسية "./انتهى

الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013

خبير في شؤون المياه يتوقع تكرار أزمة الفيضانات والسيول الشتاء القادم في ميسان



/تقرير ماجد البلداوي/
توقع الخبير في شؤون المياه والاهوارفي ميسان جاسب المرسومي :"ان تبدأ الدورة المائية التي تستمر ثلاث سنوات مؤكدا ان هذا العام سيكون  الأشد والأعنف وبشكل مبكر وخاصة مناطق شمال ووسط وجنوب العراق ويبدأ منذ شهر تشرين الثاني الى نهاية شهر حزيران.
وأضاف في تصريح لمراسل الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/ نينا/:" انه ستحصل بعض التغيرات المناخية مما ينذر بحصول أزمة الفيضانات  كالتي شهدتها اغلب مدن العراق في العام الماضي نتيجة لهطول امطار غزيرة وستكون الأمطار هذا العام اكبر واشد وستتأثر المناطق الشمالية بدرجة برودة عالية جدا وقد بدأ انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة الى مستويات واطئة جدا اقل من معدلاتها بالنسبة للعام الماضي وستتكاثف فيها الثلوج  وحصول أمطار غزيرة واحتمال ورود سيول  أما المنطقة الجنوبية تتأثر بالسيول  والمياه الواردة من المصادر المائية وبشكل عالي جدا.
وتوقع المرسومي :" ان منطقة الشرق الأوسط ستتأثر بشكل مباشر هذا العام وخاصة دول الخليج وأبرزها السعودية التي ستتعرض الى موجة فيضان عارمة وسيول عاتية.





 وتابع:"ان العراق سيمر بمرحلتين خلال  الدورة المائية المرحلة الشتوية والدورة الربيعية تنخفض في المرحلة الأولى درجات الحرارة بأقل من معدلاتها في السنة الماضية  وزيادة بنسبة الأمطار السيول.
وحذر المرسومي وزارتي الزراعة والموارد المائية بضرورة  التحسب واتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي خطر الفيضان  وضرورة اتخاذ إجراءات استباقية من قبل الحكومة المركزية ووزارتها المعنية من حصول مخاطر محتملة خلال العام 2014 .




 ودعا الى ضرورة اتخاذ إجراءات من قبل الحكومة المحلية لتوفير الخدمات وتأهيل  البنى التحتية وخاصة منظومات الصرف الصحي وخاصة بالنسبة للمناطق غير المخدومة بالمجاري وغير المؤهلة من حيث عدم اكتمال منظومات ومشاريع المجاري لاحتمال تعرضها لنضوحات بسبب الكميات الكبيرة لمياه امطار الشتاء القادم".


 لافتا الى أهمية اهتمام الحكومة المركزية وتاكيدها على متابعة عمل المؤسسات الخدمية وخصوصا دوائر البلدية ان كميات الامطار التي تساقطت العام الماضي على المدن العراقية التي كانت تفوق طاقة شبكات المجاري على التصريف وان تأخذ بعين الاعتبار ماستواجهها من مفاجئات خلال العام القادم.

دعيا في الوقت نفسه  الجهات  والمظمات الدولية المعنية بشؤون المياه إلى اعتماد نهج متكامل لإدارة الموارد المائية في العراق وتنسيق عمل السياسية المائية بشأن الدول المتشاطئة لتلافي  حصول مخاطر الفيضانات والسيول المحتملة نتيجة تقلبات الأجواء./انتهى

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

مسؤولون وخبراء يحذرون من حصول هجرة من الريف الى المدينة





ميسان/ تقرير ماجد البلداوي/
حذر عدد من والمسؤولين والخبراء، ، من حصول هجرة من الريف إلى المدينة بمحافظة ميسان في حال عدم إيجاد حل مناسب لمشكلة شحة المياه لاسيما في المناطق التي تعتمد على الزراعة في معيشتها، في حين توقع خبير في مجال الأهوار بحصول جفاف بالأهوار خلال السنتين المقبلتين. وقال الخبير في شؤون الأهوار جاسب المرسومي إن "شحة المياه إذا بقيت بدون علاج ستؤدي إلى جفاف أهوار ميسان خلال السنتين المقبلتين وحرمان المحافظة من أهم المناطق السياحية والاقتصادية".
 وطالب المرسومي الحكومة المركزية بـ"إيجاد حل لهذه المشكلة بالتنسيق مع الدول المجاورة ومنها تركيا وإيران وسوريا قبل حدوث هجرة منظمة من الريف إلى المدينة لاسيما في محافظة ميسان فضلا عن كارثة إنسانية وحضارية متمثلة بجفاف الاهوار والأنهار معا". من جهته قال خبير في الموارد المائية المهندس كاظم قاسم علي  إن" مشكلة شحة المياه ليست مقتصرة على محافظة ميسان بل تشمل معظم المحافظات العراقية  وذلك لكون خزين المياه في سد الموصل آخذ بالنفاذ بسبب قلة هطول الأمطار بالإضافة إلى كثرة السدود المقامة على الأنهار من قبل الدول المجاورة وخاصة تركيا". وأوضح أن "كمية المياه الواصلة لمحافظة ميسان عن طريق نهر دجلة انخفضت إلى 140 متر مكعب بالثانية بعد أن كان في الموسم السابق 160 متر مكعب بالثانيه"، لافتا إلى أن "السبب في حصول شحة في بعض المناطق ومنها ناحية الخير ومنطقة المعيل في قضاء الكحلاء يرجع إلى عدم تعاون الفلاحين في تلك المناطق".
وتابع "أنهم يعمدون إلى استعمال المضخات عند صدور الأنهر لسقي مزروعاتهم مما يؤدي الى شحة كبيرة في المياه الواصلة إلى المناطق التي تقع في نهاية الأنهار"، وأردف أن هذا الأمر "يسهم بهجرة بعض المزارعين إلى المدينة". وبشأن المعالجات التي اتخذتها دائرة الموارد المائية لمعالجة شحة المياه ذكر علي أنه "تم الاستفادة من منحة الحكومة الطارئة لعام 2008 وذلك بتنفيذ 12 ناظما اروائيا بالإضافة إلى تطهير خمس قنوات اروائية في مناطق مختلفة من الأقضية والنواحي في المحافظة".
 واوضح:" إن مشكلة شحة المياه "تمت مناقشتها مع وزير الزراعة ومتخصصين في وزارة الموارد المائية  في محافظة بغداد بعد ورود بعض الشكاوى من قبل المواطنين  وهجرة البعض منهم إلى المناطق المدنية". وافاد أنه تم "تشكيل لجنة من وزارة الزراعة والري لمعاينة المشكلة على الواقع من خلال زيارتهم لمحافظة ميسان والإطلاع على مشاكل المواطنين وخاصة مشكلة المياه".
الا ان المرسومي حمل "مسؤولية شحة المياه لأنها تتحمل العبء الأكبر من هذه الكارثة الإنسانية إضافة إلى وزارة الموارد المائية  لعدم اهتمامها بالموضوع وكان الأمر لا يعنيها"، بحسب تعبيره. وأضاف  صكر أن الحكومة العراقية "طورت علاقاتها مع معظم الدول الأجنبية حتى وصلت إلى استراليا لكنها لم تخطط يوما لتطوير علاقاتها مع تركيا التي تعتبر أهم دولة مجاورة وذلك لسيطرتها على  نهري دجلة والفرات". وأوضح أن المعاناة "لم تقتصر على الجانب الزراعي والحيواني بل تعدته إلى الجانب الصحي"، كاشفا عن "حصول سبع إصابات بمرض الحصبة بين الأطفال لتلوث مياه الشرب الراكدة التي لم تتحرك من مكانها منذ أشهر".
 من جانبه قال المزارع محمد نجم الحميداوي من قرية الحميد في ناحية الخير  إن شحة المياه "دفعت بالمزارعين الساكنين في الناحية للتفكير بالهجرة من مناطق سكناهم الأصلية إلى مركز المحافظة بعد أن شحت المياه في نهر العز وهو النهر الوحيد في الناحية".
 وأضاف الحميداوي:" أن معظم الفلاحين "تعرضوا لخسارة كبيرة في المحصول الشتوي بعد أن قاموا بزراعة أراضيهم بمحصولي الحنطة والشعير إلا ان شحة المياه أدت إلى قلة المنتوج بحيث لم يسد تكاليف زراعته".وذكر أن الأمر "لم يكن مقتصرا على الحاصل الزراعي بل تعداه إلى الثروة الحيوانية وعدم توفر أماكن الرعي بعد أن تحولت الأراضي الزراعية إلى أرض قاحلة مما دفع بعض المزارعين لبيع مواشيهم والتفكير بشراء قطعة أرض في المحافظة لتكون مسكنا بديلا من الناحية.


الاثنين، 30 سبتمبر 2013

قانون الانتخابات وحقيقة الصراع بين إرادة الشعب ووصاية رؤساء الكتل السياسية



تقرير ماجد البلداوي...
تظل حلقة الصراع دائرة بين ارادة الشعب ووصاية الأحزاب ورؤساء الكتل  السياسية في وقت تتصاعد فيه صيحات المؤسسات المدنية والعالمية التي تطالب العراق بنهج الطريق الديمقراطي الحقيقي والمؤسسي في اختبار وبناء المؤسسات بعيدًا عن الفردية في الاختيار والمحسوبية والتزكية الحزبية.
الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/ نينا/ تابعت هذا الموضوع وسط القلق وعدم حسم عدد من القوانين التي تشكل ركيزة مهمة من ركائز البناء الديمقراطي الصحيح ومنها قانون الانتخابات البرلمانية,
 إلا ان السؤال المشروع الذي يتبادر الى الذهن هو كيفية الوصول بناء ديمقراطي متكامل ووصول أعضاء وممثلين حقيقيين لناخبيهم بإرادة واعية وبولادة شرعية من رحم الصندوق الانتخابي بما يحقق للجماهير فضاءا واسعا من الحرية  وضمانة أساسية لتطبيق بنود الدستور العراقي الذي ينص على اختيار نواب الشعب بطريقة الاقتراع السري المباشر واحترام لقرار المحكمة الاتحادية الذي نص على عدم إعطاء أصوات ناخبين إلى أشخاص لم يصوتوا لهم لان ذلك يعد  سرقة واضحة لإرادة الجماهير.
هناك اراء تصاعدت من قبل جهات شعبية ومنظمات المجتمع المدني مفادها/ ان  بعض الكتل الكبيرة في البرلمان تحاول تمرير قانون الانتخابات البرلمانية  وخاصة إضافة فقرة /المقاعد التعويضية أو المقاعد الوطنية/ و ان هذا يعني تعيين نواب في البرلمان يصل عددهم نحو /50/ نائبًا من قبل رؤساء الكتل دون خوضهم العملية الانتخابية ودون إرادة الشعب في اختيارهم مما يعني تجاهلًا كبيرًا لإرادة الجماهير.
ويقول النائب رافع عبد الجبار نوشي:" أثيرت هذه الأيام بالتزامن مع تعديل قانون الانتخابات فكرة العودة الى الدائرة الانتخابية الواحدة والقائمة المغلقة  تم طرح هذه الفكرة من كتلتين سياسيتيين أحدهما تبنت المقترح الأول لحصد أصواتهم في كل المحافظات بالاضافة الى ان ستكون نسبة المشاركة في محافظاتهم بنسبة لا تقل عن 80% ان لم اقل اكثر والأخرى تبنت القائمة المغلقة.
واضاف:" ان هناك دوافع كثيرة دفعت بعض الكتل منها حجز مقعد لشخصيات باتت لم تجد المقبولية لدى الناخب وهي لا زالت ذات حضوه لدى كتلها وترى لا بد من حفظ موقعها في البرلمان القادم , بالاضافة الى محاولة فرض شخصيات تجدها
تتوافق مع توجهاتها فيما تدعي بعض الكتل ان الناخب لا يعرف ماذا ينتخب حيث افرزت الدورة البرلمانية الثانية – بالقائمة المفتوحة وانتخابات مجالس المحافظات الاخيرة شخصيات غير مؤهلة – حسب رأيهم – وان الاختيار تم اما عن عشائرية او مناطقية.

واشار الى ان سياسة التجهيل قد مورست بشكل فاضح من خلال الخطاب الطائفي الذي استخدمته الكتل السياسية لكسب اصوات الناخبين سواء الخطاب الطائفي العرقي او الديني او المذهبي , وكأن الجميع باتوا مهمشين في هذا الوطن ولا بد من نصرة ممثليهم للأخذ بحقوقهم المسلوبة مما ترك فجوة واسعة بين المكونات وزادت من فرقتهم دون وجود خطاب وطني يجمعهم حتى صار العنوان الثانوي لهم , مما تنبأ بمستقبل مظلم لمستقبل وحدة العراق.
وقال:" هناك دعوات من قبل منظمات مجتمع مدني وشرائح مختلفة تطلق صرخة صامتة ومعارضة للوضع السياسي الحالي وأداء السياسيين في عدم قدرتهم على ترجمة مطالب ومشاعر الشعب الى برامج عمل تخدمهم والنهوض بواقع العراق في ظل الموازنات الانفجارية  وهي ظاهرة تستحق النظر وإعادة .
مؤكدا على أهمية الإبقاء على الدوائر الانتخابية المتعددة والقائمة المفتوحة لانها
تحقق رغبة الشعب واحترام ارادته في اختيار من يمثله واحترام النظام
الديمقراطي الذي تم اعتماده لادارة الدولة لذلك فنحن مع  الأصوات الحرة ومؤسسات المجتمع  المدني وهي تقف دون تمرير  قانون الانتخابات البرلمانية  و إضافة فقرة /المقاعد التعويضية أو المقاعد الوطنية/  وكشف زيف مدعي الديمقراطية الذين يريدون مصادرة الحرية التي تنفسها الشعب بعد سنين من التضحيات .

ويقول عبد الأمير المجر كاتب وأديب:" لقد بات واضحا ان الكتل الكبيرة، بدأت تدرك عزلتها عن الجماهير وأيقنت إن حضورها المؤثر في الساحة بدأ ينحسر، والدليل انتخابات مجالس المحافظات الأخيرة التي امتنع العدد الأكبر من الناخبين عن التصويت، مايعني إن هناك قوى /صغيرة/ بدأت تتفاعل على الساحة وتكتسب جماهيرية، قد لاتكون حاسمة، لكنها بالتأكيد ستكون مجهضة لمشروع الكتل الكبيرة في الانفراد بالسلطة والقرار، أي إن رحلة التغيير بدأت فعلا، ومن خلال قانون انتخابات وفر لهذه القوى الصاعدة فرصة للحضور، فكان لابد من إيقاف هذا المد وعدم السماح له بالوصول إلى أهدافه، غير متناسين هنا ان الناس سئمت المتاجرة بالمشاعر الدينية والطائفية التي ينبناها البعض، وتريد حياة حقيقية وخدمات وعمل، وهذا لم يتحقق بالشكل المطلوب في ظل هذا الواقع السياسي المريض، ولابد من تغيير، أو هذا ما يتحدث عنه الناس  ولابد للقوى الكبيرة ان تقف بوجه أي قانون للانتخابات يفرض واقعا جديدا ، والمعركة سجال، واعتقد انها صعبة لانها قد تكون فاصلة!!
ويصف الأديب والصحفي هاشم لعيبي:" العملية الديمقراطية في العراق بأنها عرجاء بالولادة حيث ان أسسها بنيت بعقلية مركزية دكتاتورية تلبس ثوباً ديمقراطياً فهي ما بين فترة وأخرى تصطدم بقوة التناقض بين النمطين وتحاول إيجاد الحلول التوافقية التي تغيّب في كثير من الأحيان إرادة الجماهير فبعد اعتمادها القائمة المغلقة مروراً إلى النصف مفتوحة وليس انتهاءاً بالمقاعد التعويضية فهذه المراحل تكشف اضطرار القوى السياسية إلى ممارسة الديمقراطية دون الإيمان بها ويعينها على ذلك وعي العامة الذي ما زال يحتفظ بصورة مشرقة للمركزية ويحن أحيانا إلى الدكتاتورية ومن هنا تتشكل الأزمة ويعاد إنتاجها عندما تعيد الجماهير المأخوذة بالرمز والعشق للقابض على السلطة وتنتخب ذات الوجوه مدفوعةً بمخاوف متنوعة يصنعها قادة الصدفة ويعملون على تعميقها لعدو مختلق يرسمونه بصورة تهدد الشعائر أحيانا والقومية أحيانا أخرى وبذلك يحصل التمترس الطائفي والقومي والمذهبي فيجد الناخب نفسه خلف تلك الخنادق مذعوراً يحاول الإبقاء على وجوده المهدد فيحصل هؤلاء القادة على الأصوات الكثيرة وتفشل القوى الوطنية في الحصول على ثقة الناخب فتتحول الديمقراطية إلى دكتاتورية رؤساء الكتل ولن تنتهي هذه الحلقة المفرغة إلا بظهور قوة وطنية من الكفاءات المنبثقة من رحم الشعب تدفع بكل هذه الطبقة السياسية بعيداً تمهيداً لولادة عملية ديمقراطية تمشي بخطوات واثقة ولا تولد عرجاء .
ويشاطره الرأي الناشط في حقوق الإنسان حيدر عبد البطاط إذ يقول:"  أثبتت الأحداث والتطورات خلال السنوات السابقة في موضوع الانتخابات العراقية لم ينجز قانون يلبي طموحات مطالب الشعب العراقي بالشكل المقبول وما حصل من قرارات سابقة حصل فيها تجاوز على إرادة الناخب العراقي وهذا حصل جراء العمل بمبدأ التوافق والذي يعني تقاسم السلطة بين الأحزاب بغض النظر عن الاستحقاق الانتخابي والكفاءات وهذا يعني ان تأخذ كل طائفة أو حزب حصته من كعكة الحكم في العراق. بالنتيجة أصبح الولاء والتأييد للمرجعيات المذهبية ولرؤساء العشائر بدلا من ان يكون لأحزاب وطنية ومشاريع سياسية و برامج انتخابية والمتابع للشأن الانتخابي يرى مخالفات عديدة حصلت على إثرها مطالب متعددة من منظمات المجتمع المدني وأصدرت خلالها المنظمات بيانات متعددة مثل موضوع المقاعد التعويضية ويعد موضع اقراره تعد سافر على حق المحافظات الانتخابي وعلى أرادة الجماهير وانتهاك أهم الأسس والتقاليد الديمقراطية المعروفة والمتداولة في العالم وذلك ان مجلس النواب اصدر قراراً يتضمن اعتبار احد السادة عضواً في مجلس النواب بدلاً عن احد النواب الذي تولى وزارة في التشكيلة الحالية وان الإجراء المذكور مخالف لقانون الانتخابات لسنة 2005 المعدل وخصوصاً نص المادة 3 أولا /بان يكون الترشيح بطريقة القائمة المفتوحة أن كل نائب يمثل مائة إلف ناخب / كما أن نص المادة 2 من القانون النافذ نصت على /تكون كل محافظة وفقاً للحدود الإدارية الرسمية دائرة انتخابية واحدة تختص بعدة مقاعد متناسبة بعدد السكان في المحافظة حسب أخر الإحصائيات المعتمدة/ إي إن تعويض المقعد الشاغر يكون من المحافظة نفسها أي من الدائرة الانتخابية نفسها حتى يكون تمثيل عدد المقاعد متناسباً مع عدد السكان في المحافظة حسب نص المادة المذكورة.
 وأضاف:" أن إشغال المقعد من غير سكان المحافظة سيكون مخالفاً لنص القانون المذكور لذا يكون الترشيح القانوني والشرعي هو من أبناء المحافظة وللعضو الذي يليه في الترتيب من القائمة في المحافظة نفسها وان هذه المخالفة واضحة لنصوص الدستور وقوانين الانتخابات وكما شرع البرلمان في قانون استبدال أعضاء مجلس النواب رقم /6/ لسنة 2006 الذي أكد بشكل لا يقبل اللبس فيه آلية الاستبدال وفصل بين المقاعد التعويضية إذ نصت المادة (2) الفقرة (2) من هذا القانون على ما يلي / إذا كان المقعد الشاغر ضمن مقاعد المحافظة التي حددها القانون الانتخابي فيعوض من الكتلة التي ينتمي إليها العضو المشمول ضمن قائمة المحافظة/ .
وتابع:" نتمنى على  أعضاء البرلمان العراقي ان لاتتكرر المشاهد السابقة وان تكرار تلك القوانين التي في حال إقرارها تهدد العملية الديمقراطية في العراق.

وقال:" ان تعليق الأمل على صناديق الاقتراع والانتخابات المتكررة بهدف تغيير الوضع السياسي القائم هو الامل في بناء عراق مسقر ينعم أبناءه بإرادة الشعب وان الإخلال بأساس العملية الديمقراطية والمتمثل بالانتخابات سيبدد الحلم العراقي في بناء ديمقراطية حقيقة./انتهى

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

ارتفاع المهوروتاخر سن الزواج.. ثنائية هل تقبل الانفصام؟

 

 

/ تقرير ماجد البلداوي...
لازلت بعض الظواهر والعادات السيئة المتوارثة في مجتمعنا سائدة بالرغم من التطور الذي حصل على بنية المجتمع العراقي الذي غير الكثير من العادات والتقاليد التي كانت تشكل اعباءا ثقيلة وتشكل اساءات بالغة ليس لها مايبررها.
 واقصد المبالغة بمهور الزواج وممارسة ظاهرة إطلاق النارية ونثر المبالغ المالية في مناسبات الزواج والأفراح المختلفة مما يعرض العائلة إلى المنغصات  نتيجة الخسائر غير المحتملة بدلا من إشاعة الفرح بين أفراد العائلة.
ولأننا لسنا في زمن أصبح فيه السلاح هو اللغة الوحيدة للتفاهم بدلا من الحوار الهادئ واللسان الجميل فعلينا ان نعرف ان لسان الإنسان ليس للأكل فقط ولاتكتمل رجولة الإنسان بامتلاكه السلاح.
الوكالة الوطنية العراقية للأنباء/ نينا/ تابعت هذا الموضوع وألتقت بأصحاب الشأن لمناقشة أسباب ونتائح وتداعيات هذه الظواهر.
 يقول الباحث الدكتور كريم الموزاني الاختصاصي في قسم الإرشاد النفسي:" ان لجوء البعض الى استخدام السلاح يؤكد حقيقة واحدة مفادها ان البعض يعانون من ضعف الثقة بالنفس فيشعرون أنهم فئة مهمّشة عديمة التأثير في المجتمع و في هذه الحالة سيكون السلاح بالنسبة لهم مصدرا لجذب الانتباه ومجرد نظر الناس إليهم حين يحملون السلاح سوف يعطيهم شعور بالأهمية ويملأ لديهم هذا الفراغ المتسبّب في ضعف الثقة بالنفس.
وأضاف:" ان حفلات الزواج تستقطب الكثير من الناس وبالنسبة لبعض الشباب هذه هي ـ البيئة المثاليةـ  لعرض العضلات المتمثّل في إطلاق النار.
إضافة إلى لجوء البعض الآخر إلى المبالغة في المهور وإقامة حفلات الزواج الفخمة صحيح إننا نعرف جيدا  تكاليف الزواج وبالرغم من ذلك هناك فئة كبيرة من الناس لا تكترث لموضوع التكاليف فنجد كل أنواع البذخ الفاحش الذي يهدف للتباهي لا غير وقد يقول قائل /ما لك دخل هذه فلوسه وهو حر فيها/ لكن المشكلة أنّ هذه المبالغ التي تُصرف على الألعاب النارية /التي لا لزوم أو مبرر لها/ وعلى أصناف الطعام الكثيرة  إلا انه من غير المنطقي أن يأكل الحضور أشهى أنواع اللحوم على صوت سماع الموسيقى ومشاهدة المفرقعات النارية وذلك على حساب النجّار المسكين وغيره ممّن لا زالوا ينتظرون حقوقهم من صاحب العرس!
هي ليلة فرح واحدة، بضع ساعات وتنتهي فلماذا هذه /الفخفخة/ وهذا الفخر الزائف بدون حق؟
وتابع:" وكذلك الإفراط في نثر النقود على المطربين والمطربات  حتى  أن البعض من ذوي الرغبات في ارتقاء درجات مرتفعة في السلم الاجتماعي مع إن دخلهم محدود يميلون إلى تقليد ما تفعله الأسر المتمكنة اعتقادا منهم بان إنفاق مبالغ كبيرة من المال سيرفع مكانتهم وهذا غير صحيح اذ يجب ان يكون هناك نوع من الوعي لتجنب هذه المبالغات بالحدود المعــــــــقولة وحسب الإمكانية المتاحة  كما يجب على الاسر المتمكنة أن تراعي ظروف الآخرين لان هذا يؤثر على مشاعرهم ونحن في الوقت الحالي بحاجة الى مراعاة مشاعر الآخرين وعدم التأثير عليهم سلبا باي شكل من الأشكال .
ويقول ناجي محمد عباس – موظف – /لم أتزوج حتى الان بسبب ارتفاع الأسعار في حين ان راتبي المحدود الذي لا يكفي سوى للإنفاق على نفسي و مساعدة أسرتي في حين ان الزواج بحاجة إلى مبالغ كبيرة لا استطيع توفيرها.
 وأضاف:" ان العاقل هو من يجنب نفسه هذا الأمر فحتى ان استطاع الشباب أمثالي تامين مبلغ  كاف للزواج هناك مسؤوليات اكبر في تكوين أسرة وتنشئة أطفال وهذا أمر صعب)
ويقول خالد طارق كاظم  – طالب جامعي – ليس لدي عمل ولم أكمل دراستي بعد وأسرتي  لا تملك المال الكافي لتزويجي وأنا بانتظار ان احصل على عمل لأكون نفسي أولا ثم انشغل بالبحث عن الفتاة المناسبة رغم ان معظم الاسر الان تطالب بمبلغ كبير و إذا ما تقدمت لخطبة أحداهن و طُلب مني مبلغ كهذا الذي نسمع عنه الان سأتراجع واترك الموضوع نهائيا.
ويشير مصدر صحي في دائرة صحة ميسان:" ان معدل الإصابات التي تحصل شهريا بسبب الطلق الناري العشوائي يكون سببها غالبا مناسبات الاعراس وحالات الفوز العراقي بكرة القدم.
 ويضيف:" ان من بين عدد الإصابات الحاصلة منها إصابات مميتة والتي تحصل بين عوائل القرى والأرياف نتيجة ضعف التثقيف  وغياب الأجهزة الأمنية التي يفترض ان تكون شديدة بملاحقة ومتابعة ومحاسبة مطلقي الأعيرة النارية التي كثيرا ماتؤدي الى الإصابة والوفاة.
 ان على رؤساء العشائر بخاصة تقع مسؤولية حصول مثل تلك الحالات التي اصبحت مسيئة وغريبة عن مجتمعنا  في استخدام السلاح عند الاحتفال لأنها تمثل ظاهرة غير حضرية وسلوك خطير يدل على أنانية وعدم مبالاة بحياة الآخرين لكن تبقى مبادرة وجهاء المجتمع والأجهزة المعنية إلى وئد هذه المبادرة عاملاً أساسياً في إنهائها من خلال توقيع مواثيق شرف تجبر أبناء عشائرهم على الامتناع عن هذه الممارسات، وإن إطلاق الرصاص في الهواء تعبيراً عن الفرح عادة قديمة، وقد حان الوقت لإنهاء هذه الممارسة قبل أن تحصد المزيد من الضحايا."
ويقول الدكتور محمد اللامي أستاذ علم الاجتماع:" ان من ابرز حالات ممارسة المبالغة في مهور الزواج والتي اصبحت
آفة باتت تهدد كيان المجتمع كما تشير إلى ذلك الدراسات والإحصائيات  حيث أظهرت الدراسات أن عدد من وصلوا إلى سن الخامسة والثلاثين دون زواج وصل إلى تسعة ملايين شخص، منهم ما يزيد على ثلاث ملايين امرأة، وستة ملايين رجل ووَفْقاً للإحصائيات فإن نسبة النساء العازبات وصلت إلى 51% من إجمالي عدد النساء، من بينهم أربعة ملايين فتاة لم يتزوجن رغم تجاوزهن سنَّ الرابعة والثلاثين وفي السياق فإن نسبة العازبين بلغت 85% وهذه الظاهرة تختلف نسبتها من بلد إلى آخر، ومن بيئية إلى أخرى، تبعاً لاختلاف الأسباب المؤدية إليها.
ويضيف:" ان من ابرز أسباب ذلك هوالمغالاة في المهور والتباهي فيها وهذا سبب رئيسي في هذه المشكلة وعائق كبير يحول دون زواج كثير من الشباب والشابات الراغبين في الزوج وكما يشهد بذلك الواقع.

/تحسين الظروف المعيشية أسهم في الإقبال على الزواج/
ويقول رئيس محكمة استئناف ميسان الاتحادية القاضي حيدر حنون:"ان تحسن الظروف المعيشية أسهم في  ارتفاع نسبة حالات الزواج مقارنة بحالات الطلاق خلال العام الجاري وان نسبة المتزوجين بلغت/2086/ بينما بلغت نسبة المطلقين/297/.
وعزا حنون سبب ذلك الى تحسن الظروف المعيشية وارتفاع دخل الفرد الامر الذي أدى الى إقبال الشباب على الزواج فيما تواصل الجهات المعنية على انجاز عقود الزواج بالسرعة الممكنة فيما يتم اخضاع دعاوى الطلاق الى الدراسة والبحث الاجتماعي لإصلاح ذات البين وإعادة الحياة الزوجية الى وضعها الطبيعي بين الزوجين بعد التواصل الى حلول للخلافات الحاصلة بينهما بطريقة مرضية للطرفين واللجوء الى إيقاع الطلاق بينهما بعد استنفاذ كل ذلك وفي اضيق الحدود حفاظا على الأسرة العراقية.

/ظاهرة العنوسة لدى النساء وعزوف الشباب عن الزواج/
تشير الإحصائيات إلى أن نسبة العنوسة لدى الفتيات العراقيات تزيد على 30% ويعزو البعض السبب في هذا الارتفاع إلى الحروب و الاعتقالات و التهجير و الهجرة التي شهدها هذا البلد ما أدى إلى وجود خلل في التركيبة السكانية واختلال التوازن الاجتماعي وتكاد تكون النسبة متغيرة تبعا للظروف المحيطة في البلد نتيجة حالات العنف وتردي الأوضاع الأمنية التي سببت ازدياد عدد الأرامل والمطلقات والتداعيات الحاصلة في بنية المجتمع نتيجة حالات التهجير والهجرة بين الطوائف التي تمثل مكونات المجتمع
وتقول الباحث الاجتماعية في محكمة الأحوال الشخصية ليلى جعفر :" إن ظهور ظاهرة / العنوسةً/  و/العزوبية/ التي أصبحت من الظواهر المخيفة التي تستوجب الدراسة والبحث للتصدي لها يقف في مقدمة أسبابها الجانب المادي والاجتماعي  والمهور العالية و طلبات الأهل التي تثقل كاهل الشاب المتقدم للزواج كل هذه العوامل أدت إلى تفشي ظاهرة العنوسة و تأخير سن الزواج  الأمر الذي ادى الى حصول العديد من  المشاكل الاجتماعية ولذلك صار  شبح العنوسة يُطارد أذهان الكثير من الفتيات والنساء عادة وخاصةً مع ارتفاع نسبتها في مجتمعنا إلا ان هناك أصوات بدأت تطالب الرجال المتزوجين بالمساهمة في حل تلك المشكلة من خلال إقبالهم على فكرة تعدد الزوجات المستمدة من الشريعة الإسلامية لحلول لمثل هذه الظاهرة.

 وتضيف الباحثة:" ان موضوع العنف الأسري اثر بشكل مباشر على تزايد حالات الطلاق  وفي الجانب الأخر تظل أحلام الهجرة للشباب الى خارج البلد تشكل هي الأخرى من احد أسباب عزوف الشباب عن الزواج الذي صار يمثل الحلم الذي اهتمامات وأمنيات الكثيرين منهم./انتهى